أنسو فاتي.. أمل برشلونة للخروج من أسوأ أزمة في تاريخه


يعتبر الجوهرة أنسو فاتي بارقة أمل للنادي الكاتالوني الجريح الساعي لإحراز فوزه الأوّل في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك عندما يستقبل دينامو كييف الأوكراني في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة الأربعاء، في حين يمرّ برشلونة بأسوأ أزمة مالية ورياضية في تاريخه.

يحمل أنسو الرقم 10 ويلعب دور المنقذ لفريقه عندما تتأزم الأمور، ولكنه ليس الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي المغادر لباريس سان جيرمان في الصيف الماضي.

دفع الماسة الشابة من نتاج برشلونة فاتي والذي يعتبر خشبة الخلاص بالنسبة للنادي، أوجه الشبه مع “البرغوث” الصغير إلى حدودها القصوى حين سجل هدف التعادل أمام فالنسيا بعد تبادل للكرة مع الوافد الجديد الهولندي ممفيس ديباي، بتسديدة من خارج منطقة الجزاء تليق بالنجم الأرجنتيني، ليساهم في فوز فريقه 3-1 في المرحلة التاسعة من الدوري الإسباني.

ولخّص سانتي نولا مدير صحيفة “موندو ديبورتيفو” الكاتالونية الرياضية ما يحصل قائلاً : في السابق، كان ميسي من يجد الحلول لكل شيء. البارحة، قام فاتي بذلك، العديد من اللاعبين ما زالوا معتادين على برشلونة ميسي. الآن، عليهم الاعتياد على برشلونة أنسو فاتي.

وبين ميسي وفاتي، تميل الأرقام ضمن فئة الأصغر لصالح لاعب الجناح المولود في غينيا-بيساو، إذ مع 13 هدفاً مع المحترفين، بات فاتي اللاعب الذي سجل أكبر عدد من الاهداف قبل بلوغه سن الـ 19 عاماً بقميص “بلاوغرانا”، متقدماً على بويان كركيتش (12 هدفاً) وميسي (7).
كما سجل فاتي مع الفريق الاوّل لبرشلونة، 15 هدفاً بعدما خاض 2000 دقيقة، في حين وصل ميسي لحاجز الـ 11 هدفاً في المدة ذاتها.

صُنعت مسيرة فاتي من مزيج الظل والنور، إذ كان ضحية كسر في الغضروف المفصلي في ركبته اليسرى في 7 نوفمبر 2020 أمام ريال بيتيس، فخضع المهاجم الصغير لأربع جراحات وظل بعيداً عن المستطيل الأخضر لمدة عام تقريبًا.

وفي 26 سبتمبر، وخلال عودته إلى الملاعب، دخل فاتي في الدقيقة 81 وسجل الهدف الثالث لفريقه في الوقت الإضافي أمام ليفانتي في المرحلة السابعة من الدوري. وأمام فالنسيا، في أول مباراة له أساسياً منذ اصابته، سجل هدف التعادل 1-1 وتسبب بركلة جزاء ليتقدم فريقه 2-1 قبل أن يترك مكانه للبرازيلي فيليبي كوتينيو في الدقيقة 59.

وفي وقت ينشر فاتي الفرح في قلوب جماهير كاتالونيا، يتوجب على هذا اللاعب الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ 19 في 31 الشهر الحالي أن ينير درب رفاقه في هذا الاسبوع الحاسم، بداية الأربعاء في المسابقة الأم وثم في “الكلاسيكو” أمام ريال مدريد الاحد القادم.

وستتضاءل آمال برشلونة في التأهل إلى الدور ثمن النهائي في حال تعرض لخسارة ثالثة في دوري الأبطال على ملعبه “كامب نو” أمام دينامو كييف، في حين وحدهما نيوكاسل الإنجليزي عام 2002 وأتالانتا الإيطالي في عام 2019 نجحا في قلب الطاولة والتأهل من دور المجموعات بعد بداية كارثية مشابهة لانطلاقة النادي الكاتالوني.

قد يهمك ايضاً